مسألة 22 - يجب على صاحبهما كسرهما وأمّا غيره فإن علم أن صاحبهما يقلَّد من يحرم اقتنائهما أيضا وأنّهما من الأفراد المعلومة في الحرمة يجب عليه نهيه وإن توقّف على الكسر يجوز له كسرهما ولا يضمن قيمة صياغتهما ، نعم لو تلف الأصل ضمن وإن احتمل أن يكون صاحبهما ممّن يقلد جواز الاقتناء أو كانتا ممّا هو محل الخلاف في كونه آنية أم لا ، لا يجوز له التعرّض له .
مسألة 23 - إذا شك في آنية أنّها من أحدهما أم لا ، أو شك في كون شيء ممّا يصدق عليه الآنية أم لا ، لا مانع من استعمالها .
شرح
والفضة بأنهما متاع الذين لا يوقنون فإذا كان الشيء ممّا يحرم جميع انتفاعاته المتعارفة فلا يصح صوغه وصنعته وأخذ الأجرة عليه لأنّ أخذها في مقابل الانتفاع العائد إلى المستأجر فإذا فرض عدمه فيكون أكلا للمال بالباطل .
ولقوله ( ع ) في رواية تحف العقول في بيان جهات معايش العباد : ( فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه أو لبسه ( إلى أن قال ) أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّما عليه من غير جهة الإجارة وكل أمر نهي عنه من جهة من الجهات فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 55 ..
فما نحن فيه داخل في قوله ( ع ) : ( أو شيء من وجوه الفساد ) ، وقوله ( ع ) :
( وكل أمر منهي عنه ) .
( مسألة 22 و 23 ) وحيث أن الاقتناء حرام يترتّب عليه وجوب كسرهما