شرح
ولا يعارضها عد تعرّض القدماء بها ، كما لا يخفى ، أمران :
الأوّل : آية حفظ الفرج فإن الحفظ بقول مطلق لا يتحقّق إلَّا بأن يمنعه عن كل ما هو منشأ لتحريك شهوته أو شهوة الغير ، فإن المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي أن يكون المراد من الحفظ ما هو منشأ لما هو من مفاسد الفرج مقدمة وغاية ، مضافا إلى تفسيرها في بعض الروايات بخصوص حفظ العورة عن النظر .
روي في الفقيه مرسلا ، قال : سئل الصّادق ( ع ) عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » ( 1 )( 1 ) النور / 30 .فقال : كل ما كان في كتاب اللَّه تعالى من ذكر الفرج فهو من الزنا إلَّا في هذا الموضع فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب أحكام الخلوة ج 1 ، ص 211 ..
ولازم وجوب حفظ الفرج حرمة النظر إليه بل الظاهر أن ذلك مقدّمة له ، والمحرّم بالذات هو النظر ووجوب ستر العورة من باب الإعانة على الإثم ، وإن كان ظاهر جملة من الروايات استقلاله في الحكم أيضا ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
الثاني : الأخبار ، وهي كثيرة :
منها : ما يدل على وجوب المئزر في الحمام بحيث يستفاد منها أن ذلك