تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
مسألة 20 - إذا دار الأمر في حال الضرورة بين استعمالهما أو استعمال الغصبي قدّمهما . مسألة 21 - يحرم إجارة نفسه لصوغ الأواني من أحدهما وأجرته أيضا حرام ، كما مرّ .
شرح
القدرة عليه - والممنوع شرعا كالممنوع عقلا - فاللَّازم الحكم بتعين التيمم فيما إذا فرض عدم الاضطرار إلى خصوص الوضوء ، بل كان المضطر إليه أحد الأمرين من الوضوء أو التيمم فإطلاق القول بلزوم التيمم ، كما هو ظاهر المتن محمول على ما ذكرنا ، واللَّه العالم . ( مسألة 20 ) قد عرفت أن الاضطرار مجوّز للاستعمال وحينئذ فإذا فرضنا رفعه باستعمال الغصب من غير الذهب والفضة ، فالظاهر تقدّمه عليه لدوران الأمر بين حقّ النّاس وحقّ اللَّه ومراعاة الأوّل أولى بل الظاهر دورانه بين استعمال الذهب وهو محرّم واحد واستعمال الغصب وهو مشتمل على حرامين : أحدهما : حقّ الغير . ثانيهما : مخالفة أمر اللَّه تعالى لعدم جواز التصرّف في مال الغير ، وهكذا الحكم في كل ما دار الأمر بين عنوانين أحدهما حقّ اللَّه والآخر حقّ النّاس كالغصب وأكل الميتة أو هو مع لبس الحرير أو الذهب أو هو مع أكل محرّم آخر ، هذا كلَّه إذا لم يتمكَّن من إرضائه وإلَّا يجب من باب المقدّمة فإطلاق الماتن ( ره ) الحكم بذلك أيضا محمول على عدم التمكَّن من إرضائه . ( مسألة 21 ) قد عرفت أن ظاهر الأدلة حرمة جميع التصرّفات المتعلَّقة بهما ، ولذا قوينا حرمة اقتنائه أيضا تمسّكا بإطلاق النهي وذم آنية الذهب