تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
مسألة 15 - لا فرق في الذهب والفضّة بين الجيد منهما والردئ ، والمعدني والمصنوعي ، والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغش إلى حد يخرجهما عن صدق الاسم وإن لم يصدق الخلوص ، وما ذكره بعض العلماء من أنّه يعتبر الخلوص وإن المغشوش ليس محرّما وإن لم يناف صدق الاسم ، كما في الحرير المحرّم على الرجال حيث يتوقّف حرمته على كونه خالصا لا وجه له ، والفرق بين الحرير والمقام أن الحرمة هناك معلَّقة في الأخبار على الحرير المحض بخلاف المقام فإنّها معلَّقة على صدق الاسم . مسألة 16 - إذا توضأ أو اغتسل من إناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم أو الموضوع صح .
شرح
( مسألة 15 ) مقتضى إطلاق الدليل عدم الفرق بين أقسام الذهب والفضة ، فإن المناط صدق اسمهما من غير فرق بين الجيد والردئ ، كما هو كذلك في مسألة الربا والصرف والزكاة وضمانهما في العارية مطلقا وغير ذلك من الأحكام التي تترتّب على الذهب والفضّة ، ولا وجه للتقييد بالخالص فيشمل المغشوش فما ذكره بعض العلماء على ما نقله الماتن ( ره ) من اعتبار الخلوص تقييد للإطلاق غير وجيه ، كما نبّه الماتن ( ره ) . ( مسألة 16 ) إذا توضأ أو اغتسل جاهلا فإن كان جاهلا بالموضوع فالظاهر عدم الإشكال في صحة وضوئه وغسله لعدم دليل لفظي دال على النهي عنهما كي يتمسّك بإطلاقه ، وإن كان جاهلا بالحكم فإن كان جهلا بسيطا بأن كان مترددا في صحته وبطلانه وتوضأ أو اغتسل مع ذلك فالظاهر البطلان لعدم تمشي قصد القربة حينئذ .