تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
مسألة 12 - ذكر بعض العلماء أنّه إذا أمر شخص خادمه فصبّ الشاي من القوري من الذهب أو الفضّة في الفنجان الفرفوري وأعطاه شخصا آخر فشرب فكما أن الخادم والآمر عاصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا ويعد هذا منه استعمالا لهما .
شرح
بمنظر منهم ومرأى . ( مسألة 12 ) قد عرفت أن لفظة الاستعمال ليس في خبر ولا معقد إجماع كي يتمسّك بإطلاقه لكل ما يصدق عليه الاستعمال ، بل المناط هو صدق الأكل أو الشرب منها ، وقوله ( ع ) : ( نهى عن آنية الذهب . . إلخ ) إنّما يفيد عدم اختصاص الحرمة بهما بل يشمل سائر التصرّفات ، فكلّ ما يعد تصرفا بحيث يمكن أن ينهى عنه بقول مطلق يشمله لا لأنّ الحرمة دائرة مدار صدق التصرف كي يقال بأن التصرف أيضا ليس في الروايات بل لأنّ حذف المتعلَّق يفيد العموم ، فكل ما هو منسوب إلى الشيء بحيث يكون له قيام وقوعي عليه ، وبعبارة أخرى : جميع الأفعال الممكنة الصدور من المكلَّف والوقوع على الأواني بحسب المتعارف فالحكم شامل له ، فلو أمر آمر بصب الماء أو الشاي من آنية الذهب أو الفضة على إناء آخر فصبه عليه فالذي يعد تصرفا بهذا المعنى هو الصب فقط ، وأمّا أمر الآمر فليس تصرّفا إلَّا أنّه سبب للتصرف إن كان المأمور مجبورا في الإطاعة وحينئذ فكونه عاصيا محل منع . والحاصل أنّه أمّا أن يكون العصيان متوجها إلى الآخر فقط أو المأمور فقط ، وأمّا كون كليهما عاصيين فلا وجه له لعدم صدق التصرف إلَّا لأحدهما ، وأمّا حرمة التصرف بالنسبة إلى الشارب فلا وجه لها قطعا ، فما نقله الماتن ( ره )