تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
[ 1 ] نعم ، المأكول والمشروب لا يصير حراما ، فلو كان في نهار رمضان لا يصدق أنّه أفطر على حرام وإن صدق أن فعل الإفطار حرام ، وكذلك الكلام في الأكل والشرب من الظرف الغصبي .
شرح
عبارة عن أخذ الشيء من الإناء . وتوهم أن الأكل بقاء وجود الاستعمال الأوّل الذي قد حكم بحرمته فلا يحتاج إلى دليل آخر واعتبار آخر ، فكأنّ الأكل مسبب عن الاستعمال الذي هو سبب فإذا حكم بحرمة السبب يحرم المسبب فالأوّلان كلاهما حرام . مدفوع بأن ذلك فيما إذا لم يكن بقاء الوجود الأوّل مسببا عن إرادة مستقلة وإلَّا كما فيما نحن فيه فلا وجه لتحريمه ، فإن مجرّد أخذ الشيء من إناء الذهب ليس علَّة تامة لتحقّق الأكل بل يحتاج إلى المضغ بإرادة مستقلة فإذا كان أخذ الشيء حراما فلا يكون المتأخّر وجودا بحرام . نعم ، لا يبعد أن يحكم بحرمة الأكل أو الشرب أيضا إذا كان في الاستعمال لتحقّق الأكل من غير اختيار ، كما في شرب الماء من القدح أو أكل البرني مثلا في الآنية بحيث لا يحتاج إلى فعل آخر اختياري بعد تحقّق الاستعمال ، ولعلّ المصداق الحقيقي لقوله ( ع ) : ( لا تأكل في آنية الذهب ) هذا الفرد وإلَّا فبقية المصاديق فيها نوع من التجوز هذا كلَّه في الأكل . [ 1 ] وأمّا المأكول فلا وجه لتحريمه أصلا وإن كان يظهر ذلك من عبارة السيّد أبي المكارم بن زهرة في الغنية حيث قال في باب الصيد والذبائح . ويحرم أكل الكلب والخنزير ( إلى أن قال ) والطعام النجس والمغصوب والطعام في آنية الذهب والفضة ( انتهى ) . فإن ظاهره حرمة المأكول واستدل على