الطعام في الصيني من أحدهما ، وكذا إذا وضع الفنجان في النعلبكي من أحدهما ، وكذا لو أفرغ ما في الإناء من أحدهما في ظرف آخر لأجل الأكل والشرب لا لأجل نفس التفريغ فإن الظاهر حرمة الأكل والشرب لأنّ هذا يعد أيضا استعمالا لهما فيهما ، بل لا يبعد حرمة شرب الشاي في مورد يكون السماور من أحدهما وإن كان جميع الأدوات ما عداه من غيرهما والحاصل أن في المذكورات ، كما أن الاستعمال حرام كذلك الأكل والشرب أيضا حرام .
شرح
والوجود الذهني :
الأوّل : الاستعمال .
الثاني : الأكل والشرب .
الثالث : المأكول والمشروب .
والظاهر عدم الملازمة بين واحد منها مع الآخر وإن كان يوهم في بادي النظر ثبوت الملازمة بين الأولين ، فإذا أخذ المستعمل في الاستعمال بأن مدّ يده مثلا نحو الآنية التي فيها المأكول أو وضعها على شفته أو صب منها المأكول على إناء أو موضع آخر أو صب منها على فمه وشرع في الأكل والمضغ وبلعه ، فالاستعمال إنّما هو في الفعل الأوّل الذي له قيام صدوري بالمستعمل - بالكسر - والوقوعي بالمستعمل - بالفتح - ، والأكل عبارة عن تحريك الفم والأسنان والطواحن والمأكول هو الخبز واللحم مثلا .
والظاهر من الأدلة هو حرمة الأوّل دون الأخيرين فإن قوله ( ع ) : ( لا تأكل في آنية الذهب والفضة ) وإن كان ظاهرا في تعلَّقه بالأكل نفسه إلَّا أن من المعلوم عدم حرمة الأكل الذي له قيام صدوري بالآكل بعد تحقّق أصل الاستعمال الذي