تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
[ 1 ] سواء أخذ الماء منهما بيده أو صب على محل الوضوء بهما أو ارتمس فيهما وإن كان له ماء آخر أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضا البطلان لأنّه وإن لم يكن مأمورا بالتيمم إلَّا أن الوضوء أو الغسل
شرح
وُجُوهَكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 .، وقوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .هو الأمر بالطهارة المائية إذا لم يتحقّق بامتثالها ما هو المبغوض له تعالى . وليس للأمر إطلاق يشمل مثل المفروض لأن المطلق شامل للماهية باعتبار وجودها في الخارج بحيث لو وجدت كانت عين المأمور بها ، وهذا إنّما يصح في الأفراد الغير المبغوضة وإلَّا لم تصح أن تكون مصداقا للماهية المأمور بها ، والمفروض عدم تعين المقدّمة بكونها بالطهارة المائية ، وكفاية الترابية عند عدم القدرة ، والممنوع عقلا كالممنوع شرعا . فإذا توضأ بأحد الأنواع المتقدّمة فوضوئه باطل وإذا لم ينحصر فيهما فمقتضى القاعدة بطلان الوضوء أو الغسل إذا اتّحد بأحد أنواع الاتحاد مع العمل الخارجي المتعلَّق بالتّصرف فيهما ففيهما إذا ارتمس فيهما أو صب بهما فهو باطل لاتحاد الجزء الأوّل من هذا الارتماس أو الصب مع الوضوء أو الغسل بمعنى كونه مصداقا للوضوء والتصرّف المحرّم ، فكما انّه إذا تناول بيده وأكل حكمنا بحرمة تناوله كذلك إذا صبت به أو ارتمس فيه يحكم بحرمة هذا الصب والارتماس ، والمفروض تحقّق الوضوء ولو بعضا بعين هذا الصب فتتحد فتبطل . [ 1 ] وأمّا إذا لم يكن كذلك بأن تناول منه الماء بيده ثمّ صبّه فالمتّصف
مدارك العروة — صفحة 475 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي