مسألة 13 - إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلَّص من الحرام لا بأس به ولا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا .
مسألة 14 - إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين فإن أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب وإلَّا سقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمم وإن توضأ أو اغتسل منهما بطل .
شرح
عن بعض العلماء من عصيان الآمر والمأمور والشارب لم أجد له وجها .
( مسألة 13 ) ظاهر الأدلة أن الحرمة ثابتة فيما إذا كانت الأواني حين التصرّف والاستعمال تحت يده بحيث يأخذ منها ويأكل منها ، فلو كان المأكول أو المشروب في إناء وأراد أكله أو شربه فاللَّازم تفريغه ثمّ الأكل وليس إرادة عدم الأكل منها مؤثرة في رفع الحرمة بخلاف ما إذا فرغه في إناء آخر ثمّ أكله فما عنونه الماتن ( ره ) من عدم الحرمة في المسألة ليس بوجيه بل الوجيه عنوان وجوب التفريغ لا عدم حرمة المأكول لعدم الشبهة فيه أصلا .
( مسألة 14 ) قد عرفت مرارا أن المناط حرمة الأفعال الصادرة من المكلَّف المتعلَّقة بأواني الذهب والفضّة كالأكل والشرب منها بمباشرتها الشفة أو الأخذ منها أو غمس اليد فيها أو الصب بها أو فيها على الثوب أو الجسد وغير ذلك من الأفعال التي متعلَّقة بها بما أنّها آنية فلا يقدح الجلوس فيها أو عليها مثلا لعدم كونها معدّة لمثل هذا الفعل .
فإذا كان الإناء منحصرا فيهما فكان مأمورا بالوضوء أو الغسل فحيث أن الوضوء أو الغسل مستلزم للتصرف المحرّم فالظاهر سقوط الأمر الوضوئي وكونه مأمور بالتيمم لأن الظاهر من قوله تعالى : « إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا