تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
فالحكم شامل له . ويؤيّد أن المراد هو الظرف ، تطبيق بعض الأشياء في الروايات عليها مع أنّه لا يصدق في نظر العرف الآنية في مقابل الظرف . منها : ما تقدّم في رواية بريد حيث أطلق على المدهن المفضّض فإنّا وإن استشكلنا في عموم الحكم ، بل رجحنا خلافه في المفضّض ، إلَّا أن الكلام في صدق الموضوع لا عموم الحكم . ومنها : ما تقدّم في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع من تطبيق الراوي المرآة الملبّسة بالفضّة على الآنية وإلَّا لم يكن وجه لإشكال الراوي ونقضه على ما كرهه الإمام ( ع ) من آنية الذهب والفضّة ولا لنفي الإمام ( ع ) بقوله : ( لا والحمد للَّه . . إلخ ) وإلَّا لكان الجواب بأنّه ليس بآنية عرفا أسهل وأوجه ، كما لا يخفى . ويؤيّده أيضا أن الكليني ( ره ) عنون في كتاب الأشربة باب الظروف تارة في موضع ، وباب الأواني يكون فيها الخمر . . إلخ أخرى في موضع آخر ، ونقل في الموضعين روايات قد سئل فيها عن ما يجعل فيه الخمر من حيث الطهارة والنجاسة فيكشف ذلك عن أن استعمال الظرف في مصاديق الآنية وبالعكس كان معهودا من زمنه بل قبله من زمن الأئمّة ( ع ) فحينئذ فما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( وكونها مرادفا للظرف غير معلوم بل معلوم العدم ) ( انتهى ) محل نظر ، بل منع ، فالأظهر شمول الحكم لها أيضا إلَّا قاب الساعة المتصلة لما سمعت من أن الظرف إنّما يصدق إذا كان المظروف يجعل فيه ويخرج مستقلا لا مجرد استقراره فيه ، ولذا قلنا : إن المرآة إذا كانت ملبّسة بالذهب لم يصدق عليه الآنية لعدم تعارف