مسألة 10 - الظاهر أن المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس والكوز الصيني والقدر والسماور والفنجان وما يطبخ فيه القهوة وأمثال ذلك مثل كوز القليان ، بل والمصفاة والمشقاب والنعلبكي دون مطلق ما يكون ظرفا فشمولها لمثل رأس القليان ورأس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكين وقاب الساعة وظرف الغالية والكحل والعنبر والمعجون والترياك ونحو ذلك غير معلوم ، وإن كانت ظروفا إذ الموجود في الأخبار لفظ الآنية وكونها مراد فالظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم ، وإن كان الأحوط في جملة من المذكورات الاجتناب ، نعم لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ إذا كان من الفضّة بل الذهب أيضا ، وبالجملة فالمناط صدق الآنية .
شرح
النبي يلبس الديباج مزرّرا بالذهب ويجلس على كراسي بالذهب فلم ينقص ذلك من حكمته شيئا ، قال : ثمّ أمر فعمل غالية بأربعة آلاف درهم ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 92 ، حديث 3 من أبواب آداب الحمّام ج 1 ، ص 443 ..
فإن الظاهر أن الكرسي هو السرير فلا فرق بينهما ، ولعلّ قوله ( ع ) في رواية بريد : ( والمشط كذلك ) معناه أن ما جعل ظرفا للمشط إذا كان مفضّضا فهو مكروه لا أن نفس المشط مكروه ، فتأمّل .
وكيف كان فالأقوى الجواز وفاقا لمن ذكر ومن تأخّر عنهم .
( مسألة 10 ) قد تقدّم أن المراد من الآنية ما هو ظرف للشيء بحسب المتعارف وهو يختلف باختلاف الأشياء والمظروفات وليس للفظ الآنية حقيقة لغوية أو شرعية ، بل هي راجعة إلى المفهوم العرفي فكلَّما يعدّه العرف آنية