شرح
ويمكن الجمع بين كلماته بأن المراد من الحرمة التي ذكرها في الخلاف الحرمة في الجملة ، فلا ينافي الحكم الحلية في الجملة لتصريحه فيهما بوجوب الاجتناب عن موضع الفضّة لما يأتي من الروايات ، فلا منافاة بين كلماته .
ويدل على وجوب الاجتناب عن موضع الفضّة :
ما رواه الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : رأيت أبا عبد اللَّه ( ع ) قد أتي بقدح من ماء فيه ضبة من فضّة فرأيته ينزعها بأسنانه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 66 ، حديث 6 بالسند الثاني من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1086 ..
وهذه الرواية وإن كانت مطلقة من حيث كون الفضّة موضع فمه الشريف ( ع ) وعدمه .
إلَّا أنّها تقيد بما رواه الشيخ بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس بأن يشرب الرجل في القدح المفضّض واعزل فمك عن موضوع الفضّة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 66 ، حديث 5 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1086 ..
فيحمل نزعه بأسنانه على أنّه كان موضع الفم هو موضع الفضّة ، وبهذا يجمع بينها وبين ما رواه أيضا بإسناده ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن وهب ، قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن الشرب في القدح فيه ضبة ( من خ ل ) فضة ، فقال : لا بأس إلَّا أن يكره ( يكون خ ل ) الفضّة فينزعها ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 66 ، حديث 4 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1086 ..