شرح
ومن هنا يظهر جواز الاستدلال بها على حرمة الاقتناء مؤيّدا بالنهي المطلق فإن الآنية إذا اتّخذت للحفظ من غير استعمال فهي من أظهر مصاديق متاع البيت .
وقوله ( ع ) في رواية تحف العقول : ( وكل أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهي عنه من جهة أكله وشربه ( إلى أن قال ) فهذا كلَّه حرام محرّم لأنّ ذلك كلَّه منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلَّب فيه بوجه من الوجوه لما فيه من الفساد فجميع تقلَّبه في ذلك حرام - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 55 .، حيث أنّه يدل على أن الشيء إذا كان محرّما من جهة من الجهات يكون جميع تقلَّبه حراما فإذا كان المفروض حرمة الأكل والشرب منها أو فيها بل جميع الاستعمالات يلزم من ذلك حرمة إمساكه وحفظه واقتنائه بل بيعه وشرائه وأخذ الأجرة على صنعه ، بل المقام آكد في حرمة إمساكه من الأشياء الأخر التي حرّمت من بعض الجهات فإن المفروض حرمة الآثار المترقبة منها بحسب المتعارف .
وقد يتمسّك ، كما في المبسوط ، بأنّه تضييع والنّبي ( ص ) نهى عن إضاعة المال .
واستشكل في المختلف بمنع المقدّمة الأولى فحكم بالجواز واختار في المنتهى المنع معلَّلا بعموم النهي وباستلزام تحريم الاستعمال لتحريم الاتخاذ وهو الحقّ .