مسألة 5 - الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يحرم ، كما إذا كان الذهب أو الفضّة قطعات منفصلات لبس بهما الإناء من الصفر داخلا أو خارجا .
شرح
ويؤيّده ما يأتي من رواية الفضيل بن يسار عن الصّادق ( ع ) الدالة على عدم صلاحية إمساك السرير الذي فيه الذهب ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 67 ، حديث 1 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1086 .( فانظر المسألة التاسعة ) .
ويترتّب عليه حرمة أخذ الأجرة على عملها فإن اللَّه إذا حرّم شيئا بقول مطلق من غير تقييد ببعض الاستعمالات حرّم ثمنه لأنّ الثمن يكون بإزاء المنفعة المقارنة للشيء ، والمفروض حرمتها ، واللَّه العالم .
( مسألة 5 ) إذا كان الإناء مصنوعا من صفر أو نحاس وكان ملبّسا بالذهب أو الفضّة فإن كان التلبس بحيث كان محيطا بجميع أجزاء الصفر مثلا حتّى يعد عند العرف آنية ذهب أو فضّة مثلا فلا شبهة في كونه بحكم الإناء من أحدهما خالصا ، وإن لم يكن كذلك فإن كان الذهب أو الفضّة مصنوعا أوّلا مستقلا ثمّ جعل فيه الإناء الذي من الصفر بحيث يعد الذهب ظرفا ، والظرف المصنوع من الصفر مظروفا لهذا الظرف ولو كان هو ظرفا مستقلا لشيء آخر فالظاهر انّه أيضا بحكمه لصدق الآنية ، غاية الأمر أن الأواني مختلفة حسب اختلاف الأغراض ، فتارة يجعل آنية للماء ، وأخرى للطعام ، وثالثة لإناء آخر ، فكل من الظرف والمظروف يعد آنية عرفا وإن لم يكن كذلك ، بل كان الإناء المصنوع من الصفر مزيّنا بالذهب أو الفضّة وليس لهما وجود استقلالي مع قطع النظر عن لحاظه مع