مسألة 6 - لا بأس بالمفضض والمطلا والمموه بأحدهما ، نعم يكره استعمال المفضض ، بل يحرم الشرب منه ، إذا وضع فمه على موضع الفضّة ، بل الأحوط ذلك في المطلا أيضا .
شرح
هذا الصفر فالمجموع من حيث المجموع يعد آنية واحدة ، والمفروض عدم إحاطة هذا التزين لظواهر الصفر ، فالظاهر عدم شمول الدليل لا أقل من الشك فالأصل البراءة .
وعلى القسم الأوّل يحمل إنكار أبي الحسن الرّضا ( ع ) لما نقله محمّد بن إسماعيل بن بزيع من رواية أصحابهم بأنّه كان لأبي الحسن ( ع ) ، يعني موسى بن جعفر ( ع ) ، مرآة ملبّسة فضّة .
فإن الظاهر أن المرآة جعل في ظرف فضّة بحيث كان هذا الفضّة بمنزلة الجلد للمرآة وإن أبيت إلَّا عن عدم صدق الإناء على ذلك فنقول : أن المرآة الموجودة في زمن الرّضا والكاظم ( ع ) غير معلومة الهيئة لنا الآن فهذه القطعة من الرواية مجملة وليس فيها حكم كلَّي يترتب على عنوان كلَّي حتّى يتمسّك بإطلاقه اللفظي أو المقامي فيرجع إلى القاعدة وهي تقتضي ما فصّلنا .
( مسألة 6 ) مقتضى القاعدة بعد ملاحظة ما ورد من العموم لحرمة الأواني المصوغة منهما عدم حرمة المفضض والمذهب والمموه منهما لعدم صدق الآنية المصوغة منهما ، وبه صرّح الشيخ ( ره ) في المبسوط والنّهاية وابن إدريس في السرائر والعلَّامة والمحقّق في كتبهما ، لكن ظاهر الشيخ في الخلاف عدم الفرق بين المفضّض وغيره في الحرمة ، وإن عبّر هو بالكراهة في الجميع ، ولكن قد سمعت أن المراد به الحرمة ، كما ذكرنا .