تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
كان عاما لكل استعمال . ويؤيّده قوله ( ص ) في مناهي النّبي ( ص ) : ( ونهى عن آنية الذهب والفضّة ) ( 1 )( 1 ) تقدّم آنفا .فإن هذا الكلام من كلام ( 2 )( 2 ) فإنّ سندها ينتهي إلى عليّ عليه السّلام .المعصوم ( ع ) بل يمكن أن يستدل به على عدم جواز اتّخاذها للتزين ولم يستعملها بناء على عدم كون ذلك من مصاديق الاستعمال ، بل لا يلزم أن يكون من مصاديقه لعدم ورود خبر بلفظ الاستعمال فإن التزين بالذهب والفضّة من الأمور التي يكون للمكلَّف داع عقلائي في إيجاده فيشمله النهي . والحاصل إنّه كلَّما يكون منشأ لتحريك العبد نحو التصرّف والتقلَّب في الذهب والفضّة بحيث يمكن أن ينهى عنه فالنهي شامل لجميع أنواع التقلَّبات كالأكل والشرب والوضوء والغسل والتزين به بحيث يرى النّاس إنّه من أمتعته وتزيين المساجد والمشاهد المشرفة بها بل وكذا البيوت الأخر حتّى وضعها على الرفوف ، ويؤيّده قوله ( ع ) في رواية موسى بن بكر : ( آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون ) ( 3 )( 3 ) تقدّم قبيل هذا .. حيث عبّر بالمتاع فيشمل ما جعله من أمتعة البيت ولو كان لا يأكل منها ولا يشرب فإن نفس وجودها في البيت منشأ الحكم بأن صاحبه لا يوقن .