تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة والضعف وعليه فيكون كل منهما مؤثّرا ولا إشكال . مسألة 10 - إذا تنجس الثوب مثلا بالدم ممّا يكفي فيه غسله مرّة وشك في ملاقاته للبول أيضا ممّا يحتاج إلى التعدد ، يكتفي فيه بالمرّة ويبني على عدم ملاقاته للبول ، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنّه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا ، لا يجب فيه التعفير ويبني على عدم تحقّق الولوغ . نعم ، لو علم تنجسه أمّا بالبول أو الدم ، وأمّا بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ .
شرح
ووجوب التعفير إذا ولغ الكلب في الإناء ، فإن لفظ المتنجس لم يرد في نص كي يقال إن المتنجس لا يتنجس ثانيا بل ورد مثلا يصيب الثوب البول أو يغسل الإناء مثلا من الخنزير ، كذا ونحو ذلك . فما ذكره الماتن ( ره ) أخيرا بقوله : ( ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف . . إلخ ) هو المتعين . ( مسألة 10 ) إذا علم أن الشيء الفلاني مثل الثوب قد لاقى الدم مثلا وشك في ملاقاته للبول أيضا يحكم بما هو أضعف تأثيرا وإذا شك في الملاقي - بالفتح - أولا هل كان بولا أو دما ، لا إشكال في أنّه لا يترتّب عليه أثر خصوص البول . لكن يستصحب أصل النجاسة حتّى يتيقن بالطهارة بناء على ما هو الحق من حجّية استصحاب القسم الثاني من الكلي الذي اصطلح عليه من زمن الشيخ المحقّق الأنصاري عليه الرحمة . فلو فرضنا أن الملاقي المتنجس بالبول أيضا يجب فيه التعدد أو الملاقي