التأثر ، وبعبارة أخرى : يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين فالزيبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس وإن كان مائعا ، وكذا إذا أذيب الذهب أو غيره من الفلزات في بوتقة نجسة أو صب بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس إلَّا مع رطوبة الظرف أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج .
مسألة 9 - المتنجس لا يتنجس ثانيا ولو بنجاسة أخرى ، لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما ، فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين وإن لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم ، وقلنا بكفاية المرّة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثمّ ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وإن لم يتنجس بالولوغ .
شرح
ممّا يكون من قبيل لوازم الذات عادة ، ولكن لا يخفى أن مجرّد الميعان لا يكفي في ذلك بل لا بدّ من الرطوبة أيضا بل مجرّدها أيضا لا تكفي في حصول التأثّر بل يعتبر أن تكون مسرية .
فلو أذيب الذهب والفضّة في إناء نجس لا يجب غسل الذهب أو الفضّة ، وكذا الزيبق ونحوه لو وقع في إناء نجس ، ( إلَّا أن يقال ) : ان في أمثال ذلك رطوبة ، ولو قليلا ، بعد الإذابة ، لكنّه ممنوع ، أو يقال : بجواز التمسّك بما يدلّ على أن النجس إذا وقع في الذائب يصيّره نجسا أيضا ، وبعبارة أخرى : يتمسّك بإطلاق ما دل على أن الذوبان موضوع لوجوب الاجتناب إذا لاقى نجسا ، وهو أيضا ممنوع ، أو يقال : بتأثرهما ولو لم يكن هنا رطوبة ، وهو محل تأمّل لا أقل من الشك فلا يحكم بالنجاسة للشك في التأثر .
( مسألة 9 ) هل المتنجس يتنجس ثانيا بملاقاة النجاسة الأخرى أم لا ؟