تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
أحمد ابن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ع ) ، قال : سألته عن نبيذ قد سكن غليانه ، فقال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « كل مسكر حرام » قال : وسألته عن الظروف فقال نهى رسول اللَّه ( ص ) عن الدبا والمزفت وزدتم أنتم الختم ، يعني الغضار والمزفت ، يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر ، قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص ، قال : لا بأس بها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 1 من أبواب الأشربة المحرّمة ج 17 ، ص 285 .، فتأمّل . ولعلّ المراد من قوله : وزدتم أنتم الحنتم - إلخ ، أن الظروف التي كانت في زمن الرسول ( ص ) وتبقى فيها القطرات الصغار من الخمر كانت منحصرة في الدبا والمزفّت وزدتم أنتم في زمانكم هذا الحنتم الذي يشترك مع الدبا في بقاء القطرات فيه ، واللَّازم من ذلك شمول نهي النّبي ( ص ) للدباء أيضا لاشتراكه معه في العلَّة ، وقوله : ( والمزفّت - إلى قوله : للخمر ) الظاهر انّه من كلام الراوي . والظاهر أن النهي إنّما كان عن الأنباذ في مثل هذا الظرف لا عن مطلق الاستعمال وإلَّا فلو جمد على الظاهر لكان اللَّازم عدم جواز صنعة هذه الظروف لإطلاق النهي فكأن المسألة كانت معلومة عند السائل والمسؤول . ويدل على ما ذكرنا من عدم عموم النهي ما رواه أيضا بهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح