تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
مسألة 2 - أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسرية بشرط أن لا تكون من الجلود وإلَّا فمحكومة بالنجاسة إلَّا إذا علم تذكية حيوانها أو علم سبق يد مسلم عليها ، وكذا غير الجلود وغير الظروف ممّا في أيديهم ممّا يحتاج إلى التذكية كاللحم والشحم والألية فإنّها محكومة بالنجاسة إلَّا مع العلم بالتذكية أو سبق يد المسلم عليه وأمّا ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة إلَّا مع العلم بالنجاسة ولا يكفي الظن بملاقاتهم لها مع الرطوبة والمشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو أليته محكوم بعدم كونه منه فيحكم عليه بالطهارة وإن أخذ من الكافر .
شرح
( مسألة 2 ) أواني المشركين وسائر الكفار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة ، والظاهر عدم الخلاف بينهم بناء على نجاسة الكفار مطلقا ، وإنّما خالف من خالف كأبي حنيفة والشافعي ومالك في أصل المسألة ، أعني في نجاستهم لكن يتراءى من عبارة المقنعة والمراسم وجوب غسلها لكنّها قابلة للتأويل حيث حكما بوجوب الاجتناب عن أواني المجوس معلَّلين بأنّهم يستحلَّون الميتة فيحتمل أن يكون ذلك باعتبار نجاسة الميتة ، فراجع كتاب الأطعمة منهما . ونقل في المختلف عن ابن البراج عدم جواز استعمالها ، نعم لو كان الظرف جعل من أجزاء ما لا يشترط في استعماله التذكية الشرعية فهو محكوم بالنجاسة ما لم يسبق يد مسلم عليهم ، وقد مرّ تفصيل ذلك كلَّه في المسألة السادسة من فروع نجاسة الميتة ، فراجع ( 1 )( 1 ) راجع الجزء الأوّل ..