شرح
ينفذ فيه الخمر بعد جوازه في غيره إجماعا ؟ المشهور هو الأوّل لكن يظهر من الشيخ في النّهاية الثاني ، قال في باب الأشربة المحظورة : وأواني الخمر ما كان من الخشب أو القرع وما أشبههما لم يجز استعمالها في شيء من المائعات وما كان من صفر أو زجاج أو جرار خضر أو خزف جاز استعمالها إذا غسلت ثلاث مرّات حسب ما قدّمناه ، وينبغي أن تدلك في حال الغسل ( انتهى ) .
ولكن عدل عن ذلك في المبسوط حيث قال في باب الأواني : وأواني الخمر ما كان قرعا أو خشبا منقورا ، روى أصحابنا أنّه لا يجوز استعماله بحال وأنّه لا يطهر وما كان مقيّرا أو مدهونا من الجرار الخضر أو خزفا فإنّه يطهر إذا غسل سبع مرّات حسب ما قدّمناه .
وعندي أن الأول محمول على ضرب من التغليظ والكراهة دون الحظر ( انتهى ) .
وعندي أن ما ذكره في النّهاية لا يدل على بقاء نجاسة الأواني التي ذكرها بل إنّما يدل على عدم جواز استعمالها في المائعات بملاحظة بقاء الأجزاء الخمرية في منافذها ، فلم يحرز طهارته فتؤثّر في نجاسة المائع ، فلو فرضنا إخراج هذه الأجزاء لكان القول بجواز الاستعمال حينئذ ثابتا عند الشيخ أيضا .
وأمّا ما ذكره في المبسوط من قوله : روى أصحابنا أنّه لا يجوز استعماله بحال ( انتهى ) ، فمنظور فيه لعدم دلالة الأخبار التي أودعها هو وغيره في كتب الحديث عليه ، بل إنّما تدل على عدم جواز الأنباذ في جملة من الأوعية .
فروى في باب الظروف من أشربة الكافي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن