مسألة 4 - يحرم استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب والوضوء والغسل وتطهير النجاسات وغيرها من سائر الاستعمالات حتّى وضعها على الرفوف للتزيين ، بل يحرم تزيين المساجد والمشاهد المشرّفة بها ، بل يحرم اقتنائها من غير استعمال ويحرم بيعها وشرائها وصياغتها وأخذ الأجرة عليها ، بل نفس الأجرة أيضا حرام لأنّها عوض المحرم وإذا حرّم اللَّه شيئا حرم ثمنه .
شرح
( مسألة 4 ) لا خلاف في الجملة إلَّا عن أحد قولي الشافعي وداود الأصفهاني من أصحاب الظاهر في حرمة استعمال آنية الذهب والفضّة ، بل ادّعى غير واحد الإجماع ، كالشيخ في الخلاف وابن زهرة في الغنية ، والعلَّامة في التذكرة والمنتهى والمختلف والمحقّق في المعتبر ، بل ظاهر المنتهى أن داود أيضا يحرّمه في الجملة ، غاية الأمر يخصّصه بالشرب .
نعم ، ظاهر عبارة الخلاف الكراهة حيث قال : يكره استعمال أواني الذهب والفضّة . وكذلك المفضّض منها . وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضّة . وبه قال أبو حنيفة في الشرب والأكل والتطيّب على كل حال .
وقال الشافعي : يكره المفضّض . وقال أبو حنيفة : لا يكره ، وهو مذهب داود ( انتهى ) .
ثمّ استدل بالإجماع وبعض الأخبار الآتية لكن لا بدّ من حمل كلامه بقرينة استدلاله بالرواية الناهية ، على الحرمة .
والظاهر أنّه في مقام التعميم لمطلق المفضّض في مقابل الشافعي المفصّل بين أواني الذهب والفضّة وبين المفضّض ، وبعبارة أخرى : ظاهر استدلاله بما يدل على الحرمة يعطي أنّه في مقام الاستدلال على الحرمة المقابلة للقول بالجواز