الميتة فيما يشترط فيه الطهارة من الأكل والشرب والوضوء والغسل ، بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضا ، وكذا غير الظروف من جلدهما ، بل وكذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال فإنّ الأحوط ترك جميع الانتفاعات منهما ، وأمّا ميتة ما لا نفس له كالسمك ونحوه فحرمة استعمال جلده غير معلوم وإن كان أحوط ، وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقا والوضوء والغسل منها مع العلم باطل مع الانحصار ، بل مطلقا ، نعم لو صب الماء منها في ظرف مباح فتوضأ أو اغتسل صح وإن كان عاصيا من جهة تصرّفه في المغصوب .
شرح
مطلقا حتّى فيما لا يشترط فيه الطهارة إلَّا ما لا يعد انتفاعا معتدا بها ، والظاهر انّه باعتبار كونها من الأعيان النجسة لا لخصوصية في الميتة فلا فرق بينها وبين سائر الأعيان النجسة من هذه الحيثية ، فلا يجوز جعل الظروف والأواني منها للاستعمال مطلقا .
وقد ( 1 )( 1 ) راجع الجزء الأوّل .تقدّم أيضا في بحث نجاسة الميتة جواز الانتفاع بغير الميتة النجسة ، فراجع . وكما يحرم استعمال الميتة وجعل الظروف منها كذا يحرم استعمال الظروف المغصوبة مطلقا لكون حرمة التصرف في مال الغير من الأمور الخمسة التي ( 2 )( 2 ) وهي الأعراض والنفوس والأموال والحدود والقصاص وإن اختلفت الأديان في كيفيتها .اتّفق أهل الأديان عليها ويحكم به العقل أيضا لقبح التصرّف في متعلَّق حقّ الغير ، مالا كان أو حقّا ، إلَّا بإذنه ، ويأتي في محلَّه إن شاء اللَّه حكم الوضوء والغسل في صورة الانحصار وعدمه ( فانتظر ) .