تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
ففي الأوّل لا يحكم بطهارته ومجرّد حصول العلم آنا ما مع فرض زوال الاعتقاد لا يؤثّر في الطهارة ، ولا يشمله قوله ( ع ) : ( لا تنقض اليقين بالشك ) لظهوره في بقاء المتيقن على تيقنه في ظرف وجوده الآن . ومن هنا يظهر عدم جريان القاعدة في الثاني ، أعني صورة الشك في إزالة العين ، نعم يمكن إجراء قاعدة الفراغ وشمول قوله ( ع ) هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 7 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 331 .بناء على عمومه لكل عمل له أجزاء مرتبطة وشك بعد الفراغ من هذا العمل ففي الفرض حيث أنّه يعتبر في الطهارة إزالة العين وغسله بعدها ، والمفروض انّه قد فرغ وشك في تحقّق الجزء الأوّل فيجري قاعدة الفراغ . لكن يشكل في انّه إذا شك في إزالة العين فقد شك في أصل تحقّق العمل وقاعدة الفراغ على فرض عمومها إنّما هي فيما إذا شك في خصوصيات العمل لا في أصله ، وقوله ( ع ) : ( هو حين العمل أذكر منه حين يشك ) محمول على عمل يشترط في تحقّقه صحيحا الذكر بحيث لو تحقّق من دون ذكر لم يقع صحيحا ، وهذا إنّما يتمشّى في العبادات التي يشترط فيها قصد القربة ، والوجه بخلاف التوصليات لوقوعها صحيحة من دون ذكر إذا تيقن بعد العمل أنّه أوقعه صحيحا فشمول القاعدة لمثل المقام مشكل ، بل ممنوع . هذا مع رجوع ذلك ، كما ذكرنا ، إلى قاعدة اليقين التي قلنا بعدم حجّيتها .
مدارك العروة — صفحة 439 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي