تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
فهل يحكم ببقاء نجاستهما مطلقا أم يحكم بطهارة أحدهما مطلقا أم التفصيل بين العلم الوجداني وبين العلم الطريقي ، فالنجاسة في الثاني دون الأول أم التفصيل بين طهارة أحدهما المعين والغير المعين ، فالنجاسة في الثاني دون الأوّل ؟ وجوه ، ظاهر المتن هو الأوّل ويظهر من بعض المحشين ( قده ) الثالث ومن بعض آخر الثاني . وجه الأوّل : انّهما كانا نجسين ولا يعلم طهارة واحد منهما معينا والعلم الإجمالي لا تأثير له حينئذ لعدم جواز ترتيب آثار الطهارة على واحد منهما معينا ، فلا ينافي جريان الاستصحاب فيها لكونهما ذا أثر فعلا بخلاف العلم الإجمالي بالطهارة فلا أثر إلزامي فيه . ووجه الثاني : أن التنافي بين العلم التفصيلي بنجاستهما والعلم الإجمالي بطهارة أحدهما ذاتي لا يحتاج إلى ترتيب الآثار في الخارج فإن ترتيب الآثار في الرتبة المتأخّرة عن الذات والمفروض تنافيهما في تلك الرتبة . هذا مضافا إلى وجود الأثر أيضا في هذه الصورة ، كما إذا لاقى كل واحد منهما شيئا فإنّه يحكم بطهارة أحدهما قطعا ولو لاقى أحدهما يحكم بها أيضا ظاهرا ، لما تقدّم من عدم نجاسة الملاقي للشبهة المحصورة لما بيّنا أن النجاسة من آثار النجس لا من آثار وجوب الاجتناب ، خلافا لما عن ابن زهرة ، وأيضا لو باعهما معا وجعل الثمن بإزاء ما هو الطاهر واقعا فإنّه يصح البيع ويحل الثمن إذا لم يكن منفعتهما المتعارفة المعتد بها استعمالهما فيما يشترط فيه الطهارة إلى