تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
( السادس ) : غسل مسلم له بعنوان التطهير وإن لم يعلم أنّه غسله على الوجه
شرح
واعلم أن الغاسل للثوب أو البدن إذا كان غيره فأمّا أن يعلم أصل الغسل ولا يعلم كيفيته من الصحيح أو غيره ، وأمّا أن لا يعلم أصل الغسل أيضا فإن كان قد علم الغسل ولا يعلم صحّته فأمّا أن يخبر بأنّه طهّره وغسله بعنوان التطهير أو لا يخبر . فإن أخبر بتغسيله وتطهيره فالظاهر حجّية قوله : مطلقا ، سواء كان عادلا أم فاسقا ، لعدم التعبد في أصل اخباره لفرض العلم بغسله وكونه بعنوان التطهير ليس خبرا مستقلا كي يعتبر في حجّية أخباره بذلك العدالة ، وإن لم يخبر بذلك فهو أيضا كذلك لعين ما ذكر في الشق الأوّل حملا لفعله على الصحة التي بمعنى وقوع ما يترقّب من فعل ذلك وإن لم يعلم أصل التطهير ولم يكن ذا يد أيضا فيرجع الكلام إلى حجّية اخباره ، والظاهر عدمها ولو كان عادلا لعدم كون التطهير من الأمور التي تقبل الوكالة لأنّ الوكالة إنّما هي في الأمور الإنشائية ، إيقاعا كان أو عقدا ، كالطلاق والنكاح ففعل الوكيل بما هو وكيل لا دليل على كونه حجّة شرعا ، نعم لا يشترط المباشرة في الأمور التوصلية فيسقط لو عمله غيره امّا كون إخباره حجّة شرعا فلم نجد عليه دليلا . اللَّهم إلَّا أن يقال بجريان السيرة على التوكيل في غسل الثياب وترتيب آثار الطهارة بعد اخبار الوكيل لكنّه ممنوع في ما لم يعلم أصل الغسل ، نعم هو صحيح في ما إذا علم أصل الغسل . ومن هنا يظهر الوجه في قول الماتن حيث قال : ( السادس : غسل مسلم له بعنوان التطهير . . إلخ ) وقد تقدّم ( 1 )( 1 ) راجع الجزء الأوّل .أن الأرجح عدم