تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
مسألة 6 - إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلَّه من سائر أجزائها فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق .
شرح
ولو نفذ في المحل النجس ، فالظاهر الحكم بالنجاسة أيضا إذا كان ما حاذى الثقبة الخارج منه الماء نجسا متّصلا لنجاسة الماء المتصل فإنّه بمجرد خروجه ينجس ما في الإبريق كلَّا ولا يعتبر اجتماع الماء في أطرافه حينئذ ، نعم لو كان المحل غير الملاقي نجسا بحيث يجري من المحل الطاهر إلى المحل النجس ، فالظاهر عدم نجاسة الماء ، وما تقدّم في فصل المياه من عدم تأثّر العالي الطاهر بملاقاة السافل النجس فإنّما هو فيما كان منفصلا كالجلاب المراق على يد الكافر وإلَّا فلو اتّصل الجزء الأخير ممّا في الجلاب مع يد الكافر ينجس هذا الجزء أيضا ولو كان عاليا . ( مسألة 6 ) قد تقدّم أن الباطن لا ينجس بملاقاة النجس خصوصا إذا كان النجس منه أيضا ، فلو خرج من أنفه نخاعة فيها دم فما دام لم يخرج إلى الخارج لم يحكم بنجاسة تلك النخاعة بملاقاة الدم المفروض فإذا خرجت معه بحيث كانت ملاصقة له بعد خروجهما من الأنف يجب غسل الملاقي لها حينئذ . نعم ، لو شك في أن نقطة الدم هل وصل إلى شيء من ظاهر الأنف حين خروجها مع النخاعة أم لا فلا يحكم بالنجاسة للأصل ، نعم يحكم بنجاسة جميع تلك النخاعة إذا كانت مائعة بالمعنى المتقدّم مع فرض اتصال الدم بها ، وإن كانت جامدة فخصوص الجزء المجاور لها . ومن هنا يظهر ما في عبارة الماتن ( ره ) من الاجمال والغلق حيث قال : إذا
مدارك العروة — صفحة 41 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي