مسألة 4 - إذا لاقت النجاسة جزء من البدن المتعرّق لا يسري إلى سائر إجزائه إلَّا مع جريان العرق .
مسألة 5 - إذا وضع إبريق مملوء ماء على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقب يخرج منه الماء فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجس ما في الإبريق من الماء وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس وهكذا الكوز والكأس والحب ونحوها .
شرح
فما يظهر من الماتن ( ره ) من تعريف الجامد بقوله ( ره ) : ( انّه لو أخذ منه شيء - إلى قوله - فهو مائع ) لعلَّه ناظر إلى تعريف المائع لا الجامد ، وهو ( قده ) قد ذكر تعريف الجامد مقدّمة لبيان المائع ، ولا يخفى ، انّه ( ره ) لو عبّر بالذائب بدلا عن المائع كما عبّر به في الأخبار لكان أولى .
( مسألة 4 ) قد سمعت ان المناط في نجاسة الملاقي هو سراية النجاسة إلى الموضوع الطاهر ، فلو تعرّق موضع من بدنه وكان نجسا ولم يسر في هذا الموضع إلى الموضع الطاهر لم يحكم بنجاسة ذلك الموضع المجاور .
( مسألة 5 ) إذا وضع إبريق مملوء من ماء على الأرض النجسة وكان في أسفله ثقبة يخرج منها الماء فهل ينجس ما في الإبريق باجتماع المياه تحته مطلقا أو لا مطلقا ، أو التفصيل بين ما إذا اتّصل ما في الإبريق مع هذا الماء بحيث يتأثّر منه وعدمه ؟
مقتضى القاعدة هو الأخير لأنّ المناط في التنجس هو تأثر الطاهر بملاقاة النجس ، نعم يعتبر فيه مضافا إلى الاتصال كونه واحدا عرفا ، فلو كانا مائين كذلك لم يحكم بنجاسة ما في الإبريق ولو كان متّصلا .