شرح
فإن التقييد بقوله : ( إذا كان . . إلخ ) يدل على عدم جواز الاكتفاء بالتذكية في غير المأكول بل يحتاج إلى الدباغ أيضا لكن لا يخفى ما فيه أوّلا أيضا ، فإن ظاهره عدم قبول غير المأكول للتذكية أصلا لا أن التذكية غير كاف .
وأمّا ثانيا فلكونه في مقام بيان الحلية والحرمة من حيث اللحم .
ويؤيّده ، بل يدل عليه ، ذيل الحديث حيث قال : قلت : وما يؤكل لحمه من غير الغنم ، قال : لا بأس بالسنجاب فإنّه دابة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهى عنه الرسول ( ص ) إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب فإن قوله ( ع ) : ( إذ نهى . . إلخ ) إنّما هو في حكم اللحم لا جواز الانتفاع بالجلود بعد التذكية فلم يبق في المقام إلَّا الشهرة القدمائية .
ولكن يرد عليها أيضا :
أوّلا : عدم ثبوت الشهرة بمجرّد فتوى الشيخ والسيّد المرتضى وبعض من تبعهم لعدم تعرّض الصّدوق والمفيد ( ره ) للمسألة ، فتأمّل .
وثانيا : بعد معلومية استدلالهم بما ذكرنا من الأخذ بالقدر المتيقن أو مفهوم بعض الروايات لا قدح في مخالفتهم لعدم كاشفية فتواهم عن وجود نص تعبدي . فالأقوى حينئذ ما اختاره الفاضلان وجملة ممّن تأخّر عنهما من كفاية التذكية في جواز الانتفاع ، واللَّه العالم .
نعم ، يمكن أن يقال باستحباب الدبغ خروجا عن خلاف من سمعت وإن كان في الحكم بالاستحباب أيضا تأمّل ، بل منع ، نعم ، هو الأحوط .