تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
والرواية وإن كانت خاصّة بالنسبة إلى الحيوانات الوحشية إلَّا أن جعل الميتة مقابلة لما ذكر يدل على إرادة العموم وتخصيص الحكم بما يتحقّق فيه الرمي من باب الأفراد الغالبة أو من باب كون مورد الاحتياج من السؤال ذلك لا لاختصاص الحكم . نعم قد يتراءى المعارضة بينها وبين ما دل على جواز ركوب الجلالة . مثل : ما رواه في الكافي ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن بسام الصيرفي ، عن أبي جعفر ( ع ) في الإبل الجلالة قال : لا يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 356 .. بتقريب أن النهي عن ركوبها باعتبار عروض الحرمة عليها ما دامت جلالة فدلالتها على عدم جواز الركوب في المحرّمات الذاتية أولى . ولكن لا يخفى ما في الاستدلال . أمّا أوّلا - فلكونها دالة على جواز الركوب وهو حال الحياة ليس فعلا محلا للنقض والإبرام . وأمّا ثانيا - فلإمكان كون النهي عن الركوب باعتبار نجاسة عرقها ، كما مرّ في محلَّه قوة القول بذلك لا حرمة الانتفاع . وثالثا - عدم العمل بها في موردها لجواز ركوبها فإنّها لا تزيد عن المحرّمات الذاتية مثل الفيل ونحوه ممّا هو قابل للركوب وقد يتشبث لعدم
مدارك العروة — صفحة 422 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي