شرح
وعن الشافعي عدم الجواز مطلقا .
وعن أبي حنيفة : جوازه مطلقا ، كما في الخلاف ، ونقل في المعتبر ما اختاره الشيخ عن السيّد المرتضى في الحدائق ، وحيث أن أصل الجواز في الجملة مسلم بين الكل فلا نتعرّض له فاللَّازم التعرّض لاشتراط الدباغ وعدمه .
فنقول مقتضى القاعدة جواز الانتفاع بكل ماله منفعة محللة عقلائية مقصودة ولو كانت نادرة إلَّا أن يكون هناك ما يدل على عدم الجواز مطلقا كالكلب والخنزير وسائر الأعيان النجسة أو في الجملة كشرب ألبان غير المأكول بالذات أو بالعرض بمثل الجلل أو الوطء ، وفي المقام اشتراط التذكية في الانتفاع ممّا لا كلام فيه ولا خلاف إلَّا عن الشافعي ولا ضير في مخالفته والتمسّك بالقدر المتيقن كما في الخلاف إنّما يفيد إذا كان الدليل على جواز الانتفاع مجملا غير شامل لمورد النزاع والأدلة الدالة على حرمة لحومها لا دلالة فيها على مورد البحث بعد فرض طهارتها بالتذكية .
نعم ، يمكن أن يتمسّك بما في تحف العقول عن الصّادق ( ع ) في بيان جهات معايش العباد ، قال : وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهي عنه من جهة أكله أو شربه ( إلى أن قال ) نظير البيع بالربا لما في ذلك من الفساد أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش أو الطير أو جلودها أو الخز أو شيء من وجوه النجس فهذا كلَّه حرام محرّم - الحديث ، حيث عدّ ( ع ) من المحرّمات جلود السباع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ، ص 55 ..