تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
لكن يمكن أن يورد عليه بأن حكمه ( ع ) بعدم جواز الانتفاع من جلود السباع لعلَّه مبني على نجاستها ، كما هو أحد الأقوال في المسألة ، كما تقدّم ، واختاره الشيخ أيضا في المبسوط والمفيد في المقنعة في الجملة ، كما مرّ نقله أو مقيد بما إذا لم يذك . ويؤيّد الاحتمالين كليهما جعلها ( 1 )( 1 ) أي جلود السباع .رديفا لما عدّه من النجاسات كالميتة والدم ولحم الخنزير سابقا وكشئ من وجوه النجس لاحقا ، فتأمّل . هذا مضافا إلى معارضتها في بعض المنافع لما هو أقوى سندا من جهات . مثل : ما رواه في الكافي في باب آلات الدواب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن جلود السباع ، فقال : اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلَّون فيها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 257 .. ورواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن بعض أصحابه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) ، وذكر مثله ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 4 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 257 .. قوله ( ع ) : ( اركبوها ) يراد على الظاهر جواز الانتفاع بكل وجه الذي منه الركوب لا خصوص الركوب بقرينة استثناء الصلاة فيه بقوله ( ع ) : ( ولا تلبسوا . . إلخ ) ودلالتها على جواز الانتفاع بجلود غير السباع ممّا لا يؤكل لحمه بمفهوم الموافقة لاحتمال نجاستها كما دل عليه بعض الأخبار وأفتى بها غير
مدارك العروة — صفحة 420 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي