مسألة 2 - يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية ولو فيما يشترط فيه الطهارة وإن لم يدبغ على الأقوى ، نعم يستحب أن لا يستعمل مطلقا إلَّا بعد الدبغ .
شرح
القدماء ابن الجنيد ، ومن المتأخّرين المحدّث الكاشاني في المفاتيح ، وقد تقدّم تفصيلا ، فراجع .
( مسألة 2 ) هل يجوز الانتفاع بجلود السباع وغيرها من الحيوانات التي لا تحل أكلها مطلقا أم لا يجوز إلَّا بعد الدباغ بعد تسلَّم جوازه بها بعده في الجملة ؟ قولان مشهوران :
أحدهما : الشهرة القدمائية .
ثانيهما : شهرة المتأخّرين من زمن الفاضلين .
لكن ظاهر الشيخ ( ره ) التفصيل في الجلود فحكم بجواز الانتفاع بها إذا ذكيت ودبغت من السمور والسنجاب والفنك وجلود السباع وعدمه من الأرنب والخنزير والثعلب .
وفي النّهاية : مثّل للأوّل بالنمر والذئب والفهد والسبع والسمور والسنجاب والأرنب وما أشبه ذلك من السباع والبهائم فيلزم التنافي بينهما بالنسبة إلى الأرنب . وفي المبسوط : حكم بجواز الانتفاع بكل ما كان طاهرا له نفع معلَّلا بأن المنع من البيع هو من قبل نجاسته وزوال ملكه وحكم بعدم جواز الانتفاع بغير السباع ممّا لا يؤكل والكتب الثلاثة مشتركة في اشتراط الدباغ في جواز الانتفاع وإن اختلفت من حيث تعميم الحكم أو تخصيصه ببعض أفراد غير المأكول .