تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
مسألة 3 - إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقائه وإلقاء ما حوله ، ولا يجب الاجتناب عن البقية ، وكذا إذا مشى الكلب على الطين فإنّه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلَّا إذا كان وحلا ، والمناط في الجمود والميعان أنّه لو أخذ منه شيء فإن بقي مكانه خاليا حين الأخذ ، وإن امتلأ بعد ذلك ، فهو جامد وإن لم يبق خاليا أصلا فهو مائع .
شرح
للأصل ولانصراف الأدلة إلى الإنسان في نجاسة الملاقي إذا كان مع الملاقي - بالفتح - نجاسة مسرية ولإطلاق الأدلة على أن ما وقع فيه الفأرة وكان مائعا لا يحكم بنجاسة المائع مع كون موضع البول والخرء منه ملاقيا له قطعا ، وليس ذلك من باب التخصيص في كون الملاقاة موجبا للتنجس إلَّا في هذا الموضع بل الظاهر انّه من باب التخصيص بمعنى أنّه يستكشف من تلك الأدلَّة أن بدن الحيوان لا يتنجس بالملاقاة إلَّا أن يقال بكون البول أو الخرء ملاقيا لظاهر بدنه بعد خروجه غير معلوم فلا دلالة لهذا النوع من الأخبار على المدّعى ( لكنّه مدفوع بإطلاق الدليل ، فلو كان فرق بين الصورتين للزم عليه ( ع ) التفصيل . وعلى تقدير تلوث بدنه بعين البول أو الخرء فالمشهور بين من تعرّض للمسألة أن زوال العين عن بدن الحيوان مطهر له ، كما سيأتي إن شاء اللَّه في المطهر ما يمكن أن يستدل به عليه . ( مسألة 3 ) إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين يكفي إلقائه وإلقاء ما حوله لما تقدّم غير مرة من اشتراط السراية في التنجس فوقوع البعرة على الدهن ، وإن كان يوجب تنجس الجزء الأوّل منه لتأثّره منه إلَّا أن تنجس الأجزاء المجاورة لهذا الجزء عرضا وطولا ، يتوقّف على تأثره أيضا ، والمفروض
مدارك العروة — صفحة 38 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي