شرح
عدمه فعدم وجوب الاجتناب عن بقية أجزاء الدهن غير الجزء الملاقي يكون على مقتضى القاعدة لا للتعبّد وإن كان قد ورد فيه روايات كثيرة تقدّمت جملة منها في مسألة نجاسة المياه المضافة ، فراجع . ولا بأس بذكر بعض ما لم نذكره هناك .
روى الكليني ( ره ) ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح والزيت مثل ذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 1 من أبواب الماء المضاف ج 1 ، ص 149 ..
والظاهر بل المقطوع عدم خصوصية في الدهن أو الزيت أو الدبس ، بل الحكم كذلك في كل مائع وجامد بعد ورود الأخبار في أمور كثيرة وحكمهم ( ع ) بسياق واحد على ذلك .
والظاهر أن المناط في الذوبان والجمود هو نظر العرف لعدم ورود خبر دال على مفهوم الذوبان وغيره ، ولذا ورد في بعضها إن كان في الصيف فكذا وإن كان الشتاء فكذا حيث أنّه ( ع ) عبّر عن المسبب بذكر السبب ، كما لا يخفى .
نعم ، قد يقال بأن المناط في الميعان بأنّه إن أخذ شيء منه فامتلأ مكانه فورا فهو ذائب ، وإلَّا فهو جامد ولا يحتاج إلى تعريف الجمود فإن الشك في أنّه ذائب أو جامد يكفي في الحكم بالطهارة للشك في السراية التي هي الشرط في التنجس .