تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
فروى الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أن أمير المؤمنين ( ع ) سئل عن حمل غذّي بلبن خنزيرة ، فقال : قيّدوه وأعلفوه بالكسب والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيام ثمّ يؤكل لحمه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 25 ، حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 353 .. ألا ترى أنّه لم يقدر للمستغني عن اللبن حدا بل أو كل الأمر إلى زواله ، والظاهر عدم الفرق بين أكل الجلل وأكل لبن خنزيرة في هذا المعنى لاشتراكهما في أصل النجاسة والحرمة ، وعلى تقدير احتمال الخصوصية يكون مؤيّدا لما ادّعيناه ولا شبهة في عدم الحلية إذا أحرزنا بقاء الاسم إذا استبرأ بالمقدر ، غاية الأمر ، حصول العلم والاطمئنان بزواله قبل تحقّق المقدّر مشكل لعدم الاطلاع لنوع المكلَّفين على خصوصيات كيفية القوى الهاضمة للحيوانات لغير من كان مطلعا على سرائر المخلوقات فإذا عيّن الشارع قدرا معينا من المدة لاستبراء حيوان معين فلا يحصل لنا العلم بزواله غالبا قبل تحقّقه ، نعم فيما لم يكن له مقدّر يصح أن يقال بأن المناط هو زوال الاسم فتحصّل أن ما ذكره ابن إدريس عليه الرحمة وإن كان حقّا إلَّا أن الكلام في صغريات المدّعى ، كما ذكرنا ، فالحق هو القول بالتفصيل كما اختاره المحقّق ( ره ) والشهيد ( ره ) في المسالك على وجه .
مدارك العروة — صفحة 400 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي