الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق .
الحادي عشر من المطهّرات : استبراء الحيوان الجلال ، فإنّه مطهر لبوله وروثه .
شرح
وحيث أن عنوان الباطن ليس في الروايات بل الموجود وجوب غسل الظاهر ، كما تقدّم فاللَّازم التعرّض لمعنى الظاهر ، والظاهر إن المراد منه ما يظهر من أجزاء البدن بطبعه الأوّلي من غير طرو عارض ، وبعبارة أخرى : ما يظهر منها على طبق الخلقة الأوّلية بحيث لو لم يكن هنا ما يقلبها لكان ظاهرا .
ومن هنا يظهر أن المطبقين المذكورين ليسا من الظاهر فإن ظهورهما إنّما هو إذا تكلَّم الإنسان أو فتح فاه وإلَّا فطبعه الأوّلي يقتضي عدم ظهورهما كحالة الصامت والنائم ، ويؤيّده فتوى العلماء باستحباب فتح العيون عند الوضوء ولم يحكموا بالوجوب مع أن الواجب غسل ظاهر الوجه بمقتضى قوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ، وهو ظاهر قوله ( ع ) : ( افتحوا عيونكم لعلَّها لا ترى نار جهنّم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 341 ..
الحادي عشر
من المطهّرات : استبراء الحيوان الجلال . بناء على نجاسة عرقه وبوله وروثه ، كما تقدّم قوة القول فيها ، وفيه جهات من البحث :
الأوّل : في حرمة لحوم الجلالة ، والظاهر عدم الخلاف فيه في الجملة إلَّا ما يظهر من ابن الجنيد على ما يأتي عبارته ، وإن كان مورد الخلاف إذا كان آكلا للجلل وغيره ، كما يظهر من الخلاف والنّهاية ، ويدل على ذلك الأخبار المستفيضة التي تقدّم بعضها في مسألة نجاسة عرق الجلال ، ويأتي بعضها الآخر