تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
في هذه المسألة . الثاني : هل المناط في زوال التحريم الاستبراء بالمقدر في الروايات أم المناط زوال اسم الجلل ، كما هو أحد وجهي الشافعي أم التفصيل بين ورود النص فيه فالأوّل وغيره فالثاني ؟ وجوه بل أقوال . ظاهر ابن الجنيد هو الثاني ، قال على ما في المختلف : والجلال من سائر الحيوانات مكروه أكله وكذلك شرب ألبانها والركوب عليها وهي تأكل العذرة فإن حبس بأن نظفت عن ذلك وتعلفت المحلَّل من الأغذية رجعت إلى التحليل ، وقد روى أن رجوع الإبل أربعين يوما ( انتهى ) . ثمّ ذكر المقدرات الواردة ، وهو اختيار ابن إدريس أيضا فإنّه بعد نقل المقدرات قال : والذي ينبغي أن يعول عليه أن يستبرئ مدة تخرجه عن اسم الجلل بأن يصير غذائه أجمع ممّا يجوز أكله من المباحات بعد أن كان قد صار غذائه أجمع من عذرة الإنسان بحيث يزول عنه اسم الجلل بأن لا يسمّى جلالا لأنّه لم يصر غذائه أجمع عذرة الإنسان ( انتهى ) . وتبعهما جملة من المتأخّرين وظاهر المحقّق في الشرائع هو الأخير فإنّه بعد ذكر المقدرات قال : وما خرج عن ذلك يستبرء بما يزول عنه حكم الجلل إذ ليس فيه شيء موظف ( انتهى ) . وظاهر المشهور هو الأوّل . وتحقيق القول أن يقال لا شبهة في أنّه إذا أحرز زوال اسم الجلل قبل تحقّق الاستبراء بالمقدر يزول حكم التحرير لانتفاء موضوعه ، واحتمال أن يكون حدوثه علَّة للحكم حدوثا وبقاء حتّى يتحقّق المقدّر مدفوع بأنّه لا شاهد له بل الشاهد على خلافه .
مدارك العروة — صفحة 399 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي