تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
مسألة 1 - إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة ، وأمّا إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه . مسألة 2 - الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص ، وإن كان فيهما رطوبة مسرية ، لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ومجرّد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله لاحتمال كونها ممّا لا تقبلها وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات .
شرح
( مسألة 1 ) إذا شك في رطوبة ملاقي النجس أو علم بها وشك في كونها مسرية فلا إشكال في عدم الحكم بالنجاسة إلَّا إذا كان مسبوقا بالسراية وشك في حصول الجفاف وحينئذ فهل يحكم بها استصحابا لبقاء السراية أم لا لكونه مثبتا لأنّ بقاء الرطوبة تعبدا لا يثبت السراية لعدم كونه من المجعولات الشرعية . إلَّا أن يقال أن بقاء الرطوبة المسرية عين الحكم بالسراية في نظر العرف وإن كان غيرها بالدقة العقلية فكان المستصحب نفس السراية لا شيء بوصف كونه مسريا ، لكنّه مشكل خصوصا في مثل مسألة النجاسة التي هي من الأمور السهلة التي لا يحكم بها إلَّا مع الإحراز فالحكم بها بمجرّد هذه القواعد التي هي محل الخلاف مشكل ، نعم الأحوط الاجتناب فيما لا يعارضه ما هو الأحوط من ذلك . ( مسألة 2 ) إذا وقع الذباب على النجس فإن كان عين النجس باقيا على موضع الملاقاة يحكم بنجاسة ذلك الموضع ، وإلَّا فالظاهر هو الطهارة ، فلو وقع ذلك الذباب على ثوب أو بدن له رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسة الثوب والبدن
مدارك العروة — صفحة 37 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي