تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
[ 1 ] وكذا زوال عين النجاسة أو المتنجس عن بواطن الإنسان كفمه وأنفه وأذنه فإذا أكل طعاما نجسا يطهر فمه بمجرّد بلعه ، هذا إذا قلنا أن البواطن تتنجس بملاقاة النجاسة ، وكذا جسد الحيوان ولكن يمكن أن يقال بعدم تنجسهما أصلا وإنّما النجس هو العين الموجودة في الباطن أو على جسد الحيوان وعلى هذا فلا وجه لعدّه من المطهرات ، وهذا الوجه قريب جدا وممّا يترتّب على الوجهين أنّه لو كان في فمه شيء من الدم فريقه نجس ما دام الدم موجودا على الوجه الأوّل فإذا لاقى شيئا نجّسه بخلافه على الوجه الثاني فإنّ الريق طاهر والنجس هو الدم فقط
شرح
فالعمدة في المسألة هو السيرة المعمولة معتضدة بالأخبار الدالة على نفي البأس عن الأسئار مطلقا ، كما تقدّم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 5 و 6 و 9 من أبواب الأسئار ج 1 ، ص 167 - 171 .. وبالأخبار الدالة على عدم البأس عن دهن أو زيت وقع فيه فارة وخرج حيّا مع عدم خلوه عن ملاقاة مخرج بوله أو فضلته عن الملاقاة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 45 من أبواب الأطعمة المحرّمة ج 16 ، ص 376 .. وبما دل على عدم البأس عن ماء شربت منه دجاجة إذا لم ير في منقارها دم ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل : باب 82 من أبواب النجاسات ج 2 ، ص 1100 .. ولكن الظاهر من المجموع هو عدم تحقّق النجاسة لا أن زوالها مطهر كما في كلمات جملة من المتأخّرين عن الفاضلين كالشهيدين . كمسألة [ 1 ] إزالة النجاسة عن الباطن ، كما مرّ في نجاسة البول مفصّلا وإنّه
مدارك العروة — صفحة 396 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي