تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
الثاني : لزوم الحرج لولا الحكم بالطهارة . وفيه أنّه قد تقدّم مرارا أن أدلة الحرج إنّما تنفي الأحكام التكليفية التي لارتفاعها نوع منّة وتوسعة على المكلَّفين باعتبار عدم استحقاقهم للعقوبة فلا تنفي مثل النجاسة التي هي من الأحكام الوضعية ، نعم يمكن أن يستدل به على عدم وجوب الغسل ، وهذا غير المدّعي فإنّه إمّا عدم حصول النجاسة أو حصول الطهارة بالزوال ، وبعبارة أخرى : المدّعى انتفاء الموضوع لا الحكم ، فتأمّل . الثالث : عمل الأصحاب . وقد نوقش ، كما في المستند ، بمنع عملهم ، ولكن المناقشة في غير محلَّها فإن عنوان المسألة وإن لم تكن موجودة في كتبهم ولكنّها من الظهور بحيث كانت مسلمة عندهم ، ولذا حكموا بطهارة أسئار الحيوانات الغير المأكولة وإن كانت آكلة للجيف بل يمكن أن يقال بتسلمها عند أصحاب الأئمّة ( ع ) ، ولذا لا ترى في خبر واحد سألوا عن خصوص هذه المسألة بل يمكن أن يقال أن منشأ السؤال عن أسئار الهرة والفارة والطيور والحيوانات الغير المأكولة هو احتمال نجاستها بملاقاة النجاسة فحكموا ( ع ) بطهارتها . الرابع : دعوى الإجماع ، كما ادّعاه الشيخ ( ره ) ، في الخلاف ، كما تقدّم . وفيه أن ظاهره ادّعاء الإجماع على عنوان آخر جعل المدّعى هذه المسألة من مصاديق ذلك العنوان وحجّية الإجماع المحصل في مثل ذلك ممنوعة فضلا عن المنقول مضافا إلى أن الإجماعات التي يدّعيها الشيخ ( ره ) في الخلاف غير ما هو المصطلح عند المتأخّرين .