تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
الطير إلَّا ما أكل الجيف منها فإنّه يكره الوضوء بفضله للشرب منه وإن كان شرب منه ، وفي منقاره أثر دم وشبهه لم يستعمله في الطهارة على حال ( انتهى ) . وصرّح بالكراهة في المعتبر ونقلها عن السيّد المرتضى في الحدائق وصرح بها أيضا في المراسم إلَّا أن فيه في بيان أقسام الأسئار ، قال : والمكروه سؤر جلال البهائم والجوارح وما يجوز أن يأكل النجاسة ( انتهى ) . فعمّم الحكم لكل حيوان وتبعهم المتأخّرون جميعا من غير خلاف بينهم إلَّا ما يظهر من المستند . والعجب منه ( قده ) مع انّه قد اختار في المطهّرات كون زوال العين من المطهّرات قد حكم في باب الأسئار بكراهة سؤر الطيور الآكلة للجيف بل مطلقا فتحصّل أن طهارة سؤر الهرة ولو كانت آكلة الميتة عند الكل وسؤر الطيور مطلقا عند غير الشيخ بل سؤر مطلق ما لا يؤكل إلَّا ما شذ ثابتة والوجه فيها ليس إلَّا أمّا عدم كون موضع الملاقاة فيها نجسة أو كون زوال العين مطهرا ، والظاهر منهم هو الثاني لاستدلالهم بعموم الأخبار الدالة على طهارة السؤر فترى منهم انّهم فهموا التعبد في الحكم بالطهارة لا في الحكم بعدم النجاسة . وقد استدل بأمور أخر كما في المستند : الأوّل : أصالة عدم الانفعال وعدم التعبد بوجوب الغسل ، وفيه أنّه لا وجه للأوّل بعد فرض أن مقتضى القاعدة تأثّر كل شيء ملاق للنجس مع الرطوبة المسرية ولا للثاني بعد بقاء هذا الأثر ما لم يحصل أحد المطهرات من الماء أو غيره .
مدارك العروة — صفحة 394 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي