شرح
الأولى - هل ينجس الحيوانات أيضا كبدن الإنسان وثوبه أم لا ؟
الثانية - على تقدير النجاسة هل المطهر زوال العين أم لا بدّ أن يكون بالماء كسائر المتنجسات ؟
الثالثة - هل العلَّة في الحكم بعدم تنجسه على القول به هو عدم تأثره من النجس واقعا أم عدم العلم به فيحكم بالطهارة بقاعدة الطهارة ؟
الرابعة - على القول بكون الزوال مطهرا هل يشترط غيبة الحيوان بعد العلم بالنجاسة أم لا ؟
إذا عرفت هذا فنقول : يظهر من كلمات الأصحاب ، قديما وحديثا ، عدم نجاسة الماء الذي شربت منه الهرة الآكلة للميتة ، قال في المبسوط : وإن أكلت السنور فارة ثمّ شربت من الماء لا بأس باستعمال ما بقي منه ، سواء غابت عن العين أو لم تغب ، لعموم الخبر ( انتهى ) . ونحوه ذكر في السرائر ، إلَّا أنّه قال : سواء غابت عن العين أم لم تغب إلَّا أن يكون الدم مشاهدا في الماء أو على جسمها فنجس الماء لأجل الدم ( انتهى ) . والظاهر أن التصريح بالتعميم في مقابل أحد قولي الشافعي حيث فرّق بينهما على ما حكاه في الخلاف .
قال فيه ( م 167 ) : إذا أكلت الهر فارة ثمّ شربت من الإناء فلا بأس بالوضوء من سؤرها . واختلف أصحاب الشافعي في ذلك فمنهم من قال بمذهبنا سواء ، ومنهم من قال : إن شربت قبل أن تغيب عن العين لا يجوز الوضوء ، وإذا غابت ثمّ رجعت وشربت فيه قولان ، أحدهما : يجزي ، والآخر : لا يجزي ، والذي يدل على ما قلنا إجماع الفرقة على أن سؤر الهر طاهر ولم يفصلوا ، ورواه أيضا عن