تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
العاشر من المطهّرات : زوال عين النجاسة أو المتنجس عن جسد الحيوان غير الإنسان بأي وجه كان ، سواء كان بمزيل أو من قبل نفسه ، فمنقار الدجاجة إذا تلوّث بالعذرة يطهر بزوال عينها وجفاف رطوبتها ، وكذا ظهر الدابة المجروح إذا زال دمه بأي وجه ، وكذا ولد الحيوانات الملوّث بالدم عند التولد إلى غير ذلك .
شرح
ففيما نحن فيه إذا حكم بطهارة الخمر المنتقل خلا مطلقا فلا يدل هذا الحكم على عمومه للعنب الذي يمكن أن يجعل خمرا ، ثمّ تصير خلا كي يقال إطلاق هذا الدليل يقتضي عدم الفرق بين أن ينقلب بنفسه أو بعلاج ، وسواء كان عنبا أو عصيرا أو خمرا ، ففي جميع الصور يشمل الحكم بالطهارة . نعم ، بعد صيرورة العنب خمرا يشمله الحكم من هذا الزمان والمفروض انّه حين صيرورته غاليا يكون فيه شيء خارج عن ماهية العنب كالخيار والباذنجان مثلا وبمجرّد الغليان يحصل النجاسة وطهارته يحتاج إلى دليل غير الدليل الدال على طهارة الخمر بالانقلاب ، نعم الظاهر عدم البأس بما لا يضر معه صدق العنب أو التمر كثفالة العنب وأعواد العناقيد المعلَّقة عليها الحبات ، ولعلَّها مراد الماتن ( قده ) من قوله : ( كالخشب والعود ) وإلَّا فهما كالخيار والباذنجان محل إشكال إن كان المراد غير ما احتملناه . العاشر من المطهّرات : زوال العين . وهو في موضعين : أحدهما : زواله عن الحيوانات . وثانيهما : زواله عن الباطن ولو كان من الآدمي ، أمّا الأوّل ففيه جهات من البحث :