شرح
الأوّل : أن ثبوت الدين للطفل إنّما هو بالتبعية وهي متبعة ما دام عند أبويه وإذا انقطع انقطع الحكم .
الثاني : كل مولود يولد على الفطرة . . إلخ فإنّه يدل بعمومه على تبعية الولد ما دام عند والديه فيدل على أن الكفر عارض وإلَّا فمقتضى القاعدة هو الطهارة .
الثالث : لزوم الحرج لو كان نجسا ، ويمكن أن يستدل أيضا بعمل المسلمين مع الأطفال بعد الأسر فإنّهم كانوا يعاملون معهم معاملة المسلمين .
وقد نوقش الأوّل ، كما في المسالك ، بعدم تسلم الانقطاع بمجرّد كون السابي مسلما مع أنّه أخص من المدّعى لإمكان بقائه في دار الكفر مع إطلاق كلام من حكم بتبعيته .
والثاني بعدم دلالته على المدّعى بل إنّما يدل على تبعيته للوالدين بعد التولد ، وقد حكي في المسالك عن السيّد المرتضى عليه الرحمة حمله على كونه غاية للتولد فقال وحمله المرتضى على أن يكون كل مولود يولد ليكون على الفطرة ( انتهى ) .
والثالث بعدم لزوم الحرج ( أوّلا ) وعدم كون الحرج موجبا للحكم بإسلامه ( ثانيا ) ، ولذا لو استأجر ذمّيا سنين عديدة ولو كان طفلا وكان الاجتناب حرجا لم يحكم أحد بإسلامه تبعا للمستأجر أو عدم وجوب الاجتناب . ويرد على ( الرابع ) بعدم ثبوت السيرة في زمن النّبي ( ص ) وبعض زمن الوصي وولده الأكبر ( ع ) ، هذا مضافا إلى ما يرد على أصل المدّعى ما ذكرنا سابقا وفي أول المسألة أن التبعية إنّما تتحقّق فيما إذا حكم الشارع بطهارة شيء ملازم بحسب