شرح
علي ( ع ) حاضرا معكم لما ضللتم ووداه رسول اللَّه ( ص ) من بيت المال ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 15 ، حديث 1 ، من أبواب حدّ الزنا ج 18 ، ص 376 ..
فإنّه يدل على جواز الممانعة أيضا حتّى في الأثناء بل جواز الفرار .
وأمّا ما ذكرناه من الوجوه الثلاثة فيرد على الأوّل : أن وجوب المقدّمة إنّما هو فيما إذا وجب ذو المقدمة على نفسه لا على غيره ، كما في المقام فإن إجراء الحدود يجب على الإمام أو من يقوم مقامه ووجوبه عليه أيضا أوّل الكلام .
وعلى الثاني : أن ثبوت كونه حقّا كسائر الحقوق أوّل الكلام ، مع أن تنظيره بأداء الدين مع الفارق فإنّه من حقوق الناس بخلاف المقام فإن وجوب القتل على الإمام من حقوق اللَّه تعالى فيمكن أن يعفو عنه ، كما هو أهل العفو والرحمة بخلاف حقوق النّاس فان عفوه بيد الناس .
بل يستفاد من بعض الروايات أن التحاشي عن القتل الذي ثبت عليه الناس أيضا جائز . مثل :
ما رواه الكافي في باب أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن أحمد المنقري ، عن عيسى الضّرير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : رجل قتل رجلا متعمدا ما توبته ؟
قال : يمكَّن من نفسه ، قلت : يخاف أن يقتلوه ، قال : فليعطهم الدّية ، قلت : يخاف أن يعلموا بذلك ، قال : فلينظر إلى الدية فليجعلها صررا ثمّ لينظر مواقيت الصلاة فليلقها في دارهم ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 ، من أبواب القصاص في النفس ج 19 ، ص 21 ..