مسألة 4 - لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل بل يجوز له الممانعة منه وإن وجب قتله على غيره .
شرح
زمانهم واحدا بعد واحد ، وهذا بخلاف إسلامه ( ع ) الذي كان في صدر الإسلام .
ويؤيّده أن الفقهاء ذكروا إنّه لا حكم لردة الصبي بل يؤدّب وغرضهم إنّه لا يقام عليه حد المرتد لا انّه لا يحصل به الارتداد ، ولذا حكموا بوجوب التأديب والتعزير .
ومن أن ذلك من سنخ الإنشاءات كالعقود والإيقاعات ، وقد ذكروا أن البلوغ شرط فيها بالإجماع إلَّا ما خرج كالطلاق والعتق والوصية والوديعة بإذن المولى ، كما ذكرها الشهيدان ومن تبعهما ، والإسلام منها لأنّه موقوف على إنشاء الاعتقاد بالتوحيد والرسالة والمعاد ، والمفروض أن الشارع جعل إنشائه لغوا .
ولكن الأقوى هو الأوّل لعدم كونه إنشاء مثل سائر الإنشاءات فإن سائر الإنشاءات يترتّب آثارها على واقعها ، ولذا لو علم أن عقد البيع أو الطلاق مثلا قد أوقعه كرها ومن غير طيب النفس لا يقع التملَّك والطلاق ، وهذا بخلاف الإسلام فإنّه لو أسلم كرها يترتّب عليه أحكامه الظاهرية ، نعم لا يترتّب عليه الثواب فكذا البلوغ فإن شرطية البلوغ على حد شرطية الاختيار من هذه الحيثية .
( مسألة 4 ) هل يجب على المرتد الفطري تعريض نفسه للقتل مضافا إلى وجوب التوبة أم لا ؟
وعلى الثاني هل يجوز له الممانعة منه على تقدير التمكَّن منه أم لا ؟ وجوه من وجوب قتله وتعريض النفس وعدم الممانعة إعانة على تحقّق هذا الواجب