تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
[ 1 ] ويصح الرجوع إلى زوجته بعقد جديد حتّى قبل خروج العدّة على الأقوى .
شرح
ذاك الباب وغيره ممّا يجده المتتبع فلا شبهة في المسألة أصلا فيقبل توبته بل يجب عليه ذلك ، ولكن لا يسقط قتله إذا كان فطريا ويقسم ماله وتعتد امرأته عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشرا . وهل يجوز [ 1 ] له الرجوع إلى زوجته مطلقا أو لا مطلقا أم التفصيل بين ما إذا كان بعقد جديد فيجوّزوا الرجوع في العدة فلا ؟ وجوه من عموم الأدلة الدالة على جواز الرجوع إلى الزوجة ما لم يكن طلاقا بائنا وليست منها ، ومن إطلاق الحكم ببينونة امرأته الظاهر في عدم جواز الرجوع مطلقا ، ومن أن جواز الرجوع بعقد جديد لا ينافي الحكم بها كأقسام الطلاق البائن مع جواز الرجوع فيها بعقد جديد ، ويؤيده الأخبار الدالة على بقاء النكاح الأول إذا أسلم أحد الزوجين الذميين فإن الحكم ببقائه مع كون أحد الطرفين كافرا حين بقائه يستلزم الحكم بجواز الرجوع إذا أسلم . ويؤيّده أيضا عمومات الأدلة الدالة على جواز النكاح مطلقا خرج ما خرج وليس هنا دليل واف على المدّعى ، ودعوى أن الحكم بكون عدّتها عدة الوفاة يدل على لزوم فرض كونه ميتا فكما لا يجوز الرجوع في الميت فكذا المرتد ، مدفوعة بأن ترتيب بعض آثار شيء على شيء لا يدل على كونه ذاك الشيء بعينه بحيث يترتّب عليه سائر الآثار . ولذا قلنا انّه إذا تاب فهو طاهر وأعماله صحيحة ولا يجب على زوجته الحداد وترك الزينة ، فقوله ( ع ) : ( وتعتد امرأته عدّة المتوفى عنها زوجها ) ينظر إلى