شرح
تصديق العادل بأنّه كتب وانّه ( ع ) أجاب لا يضر بصحة الخبر ووجوب تصديقه ، وقد مرّ نظيره في مسألة نجاسة الميت فيما رواه الاحتجاج مفصّلا ( 1 )( 1 ) راجع الجزء الأوّل .، فراجع .
فما يظهر من تعبير جملة من المتأخّرين عن هذه الرواية بالخبر للدلالة على عدم صحته ، كما هو دأبهم من زمن العلَّامة وإن لم نصطلح في هذا الكتاب عليه للوجه الذي أشرنا إليه في أوّل المقدّمة ، كما ترى ، بل ممنوع .
وروى أيضا بإسناده ، عنه ، عن عثمان بن عيسى رفعه قال : كتب عامل أمير المؤمنين ( ع ) إليه إنّي أصبت قوما من المسلمين زنادقة وقوما من النّصارى زنادقة ، فكتب إليه : أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه فإن تاب وإلَّا فاضرب عنقه فما هم عليه أعظم من الزندقة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 5 ، حديث 5 من أبواب حدّ المرتد ج 18 ، ص 552 ..
وهذه الروايات تنادي بأعلى صوتها بأن المراد من قوله ( ع ) في الأولى :
( فلا توبة له ) عدم وجوب الاستتابة على الإمام أو من يقوم مقامه . وبعبارة أخرى :
هذه الروايات في مقام تعيين وظيفة الغير لا وظيفة المرتد كوجوب العدّة على زوجته ووجوب تقسيم ماله ووجوب قتله ، امّا مطلقا أو بعد الاستتابة وعدم التوبة .
لا يقال أن وجوب قتله مطلقا يدل على عدم قابليته للتكليف من قبل اللَّه