شرح
تعالى فلا يقبل توبته ظاهرا وباطنا .
فإنّه يقال كون القتل حدا لمعصيته لا يلازم عدم صحة العمل ولا يزيد وجوب القتل على الزاني المحصن والزاني بالمحارم أو المرتبة الثالثة أو الرابعة على القولين في مطلق ما يكون له حد شرعا وقد حد في المرتبة الأولى والثانية أو الثالثة على القول الآخر مع انّه لا خلاف ولا إشكال في صحة عمله وكونه مأجورا عليه ما لم يقتل ، وبعبارة أخرى : إجراء الحدود لو لم يوجب تطهيرا لا يوجب قذارة وتلويثا مع أن ظاهر الأدلة أن إجراء الحدود مسقط لعقاب هذا الذنب ويكون ذلك توبته لو ندم بالنسبة إلى الآتي .
مضافا إلى أنّه يستفاد من الروايات أن هذه الجملة ، أعني قوله ( ع ) : ( لا توبة له ) كانت متعارفة في التعبير عنها كناية عن عدم سقوط الأحكام الدنيوية التي يترتب على العمل من غير نظر إلى قبول التوبة بمعنى ترتب أحكام الإسلام بالنسبة إلى نفسه .
فروي في الكافي في باب أن من قتل مؤمنا على دينه فليست له توبة ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، انّه سئل عن رجل قتل مؤمنا وهو يعلم أنّه مؤمن غير انّه يحمله الغضب على قتله هل له توبة إذا أراد ذلك أو لا توبة له ؟ فقال : يقاد به وإن لم يعلم به انطلق به إلى أوليائه فأعلمهم انّه قتله فإن عفوا عنه أعطاهم الدية وأعتق رقبة مؤمنة وصام شهرين متتابعين وتصدّق على ستين